Sections
أبو جمرة :لبنان انفصل إلى شقي الموالاة والمعارضة ويتخبّط بالتجييش الطائفي دعوة الملك للأسد انعكست ارتياحا في الأوساط السياسية في لبنان وزادت مساحة التفاؤل باتجاة الوفاق
تشهد الساحة السياسية اللبنانية حراكا يميل احيانا للتهدئة واحيانا أخرى للتصعيد ،ولكن الزيارة التي قام بها الرئيس السوري للمملكة تلبية لدعوة تلقاها من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز بمناسبة تدشين جامعةالملك عبداللة للعلوم والتقنية عكست ارتياحا في الأوساط السياسية في لبنان، وجعلت مساحة التفاؤل تزداد في الدفع باتجاة التسوية والوفاق ،والذي ينشده اللبنانيون جميعا للوصول لتشكيل حكومة وحدة وطنية بمشاركة جميع الأطراف والفرقاء والتي يعمل على تشكيلها الرئيس المكلف وللمرة الثانية سعد الحريري .
«اليوم» تلقي الضوء على هذا الحراك السياسي الذي يشكل حالة استثنائية في المشهد السياسي اللبناني من خلال لقاء العديد من النخب السياسية بدأناها بلقاء نائب رئيس مجلس الوزراء عصام أبو جمرة , هذا نصه:
تجاذبات عربية ودولية
هل تتوقّعون مشاركة أوسع للتيّار خلال تشكيل الحكومة الجديدة ؟
- منذ تكليف النائب سعد الحريري، قلت إن الوضع بحاجة إلى حسم وإلى شخص له الجرأة على اتخاذ القرار لأنّ لبنان يقع صراحة بين محورين معروفين . كما أنّ لبنان انفصل الى شقين هما الموالاة في خط والمعارضة في خط، ولدينا 18 طائفة في التكوين اللبنانيّ. والمشكلة الأكبر هي في التجاذبات العربية على الساحة اللبنانية ، بصرف النظر عن اسرائيل وما تلعبه ومحاولتها الوصول الى اختراق للوصول الى صلح معيّن. لذلك، نتيجة الوضع الإقليمي وتجاذباته، ونتيجة الوضع الداخلي اللبناني الذي يمكن أن يتفاعل مع الخارج، على الرئيس المكلف أن يكون جريئا في موقفه بأن يدير ظهره للخارج دون أن يربط تأليف الحكومة بتجاذباته لأنّ تجاذبات الخارج كبيرة معقّدة وليس بامكانه حلّها. أمام هذا الواقع، لدى الرئيس المكلّف حلان، إمّا أن يؤلف حكومة من لون واحد أو يؤلف حكومة وحدة وطنية بالمشاركة مع الآخر. وكونه لا يستطيع تأمين نصاب الثلثين هناك استحالة في الحلّ الأوّل، لذا يبقى عليه أن يشارك الآخر وأن يعطيه حقه.
كيف تصفون خروج النائب وليد جنبلاط من قوى 14 آذار؟
- لقد اعتدنا على مواقف النائب جنبلاط، وقد اتصلت بأحد نواب كتلته سألته عن قرار انسحابه من 14 آذار فقال لي: « لا تصدق، سيرجع»، والواقع أنه رجع. لكنّ الواضح أنّ للنائب جنبلاط تطلعات لبنانية وإقليمية مذهبيّة في لبنان والجولان، وله تطلعات دوليّة اشتراكيّة، ينتظر الفرص أحيانا لتغيير الموقف والخروج بروح مرحة.
ماذا عن تقاربه مع الأمير طلال أرسلان؟
- تقارب وليد مع الخصوم من الطائفة له حدود وقد ظهر في الانتخابات حيث ترك للنائب ارسلان مقعدا في عاليه ،وهما يقفان جنبا الى جنب عندما تتعرض الطائفة للخطر كما حصل في 7 أيّار.
أمام هذا الواقع، هل ترى ضبابيّة في مستقبل الأوضاع في لبنان؟
- أرى أنّ هذه الضبابيّة تزول إذا تصرّف الأفرقاء اللبنانيّون دون استئثار وتسلّط. يجب أن يتفهّم الطرف الآخر في السلطة الواقع اللبنانيّ وأن يحترم الشريك الآخر ويعطيه حقّه.
ما هي خطورة سلاح حزب الله؟
- لقد وصفوا سلاح حزب الله بالخطير، وما قصدته انّ شراء النفوس أخطر على اللبنانييّن من سلاح حزب الله. مع العلم انّ السلاح الموجود للدفاع عن لبنان ضدّ اسرائيل ليس خطيرا، ونذكّر أنّ الرئيس الحريري الأب كان رئيسا للحكومة عندما تمّ تشريع وجود المقاومة في لبنان هو ومعظم الدول الأجنبيّة. وعندما تقوم لجنة الهدنة مستقبلا بحلّ المشاكل بين لبنان واسرائيل، تنتفي ضرورة حمل السلاح وانتشاره.
تحدّث الرئيس ميشال سليمان عن العمل على إلغاء الطائفيّة، ما هو ردّكم على ذلك؟
- ن الصعب أن يبدأ عمل هيئة الغاء الطائفيّة اليوم، رغم اننّا في التيّار الوطنيّ الحرّ علمانيّون ،وضمن ميثاقنا نصبوا الى إبعاد الدين عن السياسة وصولا إلى تحقيق العلمانيّة، نحن لا نؤمن أبدا بالنظام الطائفي ،ونأسف لأن يكون الداخل اللبنانيّ دائما متخبّطا بالتجييش الطائفي.
ماذا عن زيارة ميتشيل الأخيرة الى لبنان؟
- لم تكن الزيارة ناجحة جدّا. إلا أنّنا سمعنا الرئيس الأميركي باراك أوباما في خطابه الأخير يتحدّث عن وقف استيطان اليهود في الضفّة الغربيّة وإذا سارت الأمور في هذا الاتّجاه نكون أمام خطوات ايجابيّة، ولكن حسب تقديري انّ اسرائيل لا تعيش إلا في حالة حرب مع العرب، ولبنان لن يفاوضها قبل أن تتفاوض مع الآخرين.
كيف ترون العلاقات الايرانيّة الأميركيّة؟
- نتمنّى أن يحصل وفاقا بين الولايات المتحدة الأميركيّة وايران، لأنّ ذلك ينعكس خيرا على واقع الخليج والشرق الأوسط. ولا أعتقد أن أميركا ستشنّ حربا على ايران في عهد الرئيس أوباما. فالرئيس في الولايات المتّحدة الأميركيّة يحتاج الى نحو سنتين ليفرض نفسه في الإدارات الأميركيّة، وبعدها يسعى الى تحقيق ما يؤمّن تجديد ولايته تبعا لاعتبارات داخليّة واجتماعية وسياسيّة... في أميركا، ممّا يستبعد قيام أميركا بحروب جديدة في المنطقة بعد أفغانستان والعراق.
تفضّلون الحديث عن أفرقاء وليس عن أقليّة وأكثريّة.
- نقول إنّ في لبنان مواقع قوّة ومواقع أكثر قوّة، أو هناك هرميّات منها صغيرة ومنها كبيرة، ولا أحد يستطيع إلغاء إحدى هذه الهرميّات.
سبق ان تحدّثتم عن الدولة الرديفة ماذا تعنون بها؟
- انّ الدولة الرديفة تتمثّل بصرف أموال الهبات بواسطة الهيئة العليا للإغاثة التابعة مباشرة للرئيس السنيورة، وعبر مجلس الإنماء والإعمار ومجلس الجنوب المرتبطة برئيس الحكومة أيضا. هذه الدولة الرديفة لم تحقّق الإنماء المتوازن بين مختلف الأقضية اللّبنانيّة، فصرفت على بعضها ملايين الدولارات، في حين لم تصرف.
نرى أنّ الشارع العربيّ هو مع خيار المقاومة في حين ينقسم الشارع اللبنانيّ حيالها.
- صحيح أنّ الشارع العربيّ يقف الى جانب المقاومة اللبنانيّة. لكن، بالنسبة الى الداخل اللبنانيّ هناك قسم منه يتأثّر بتوجّه دولي واقليمي ضدّ المقاومة، كما أنّ هناك قسما آخر يتأثر بالوجود الفلسطينيّ في لبنان ويعتقد انّ المقاومة تساعد على عودة الفلسطينييّن الى أرضهم.
ماذا عن التدخّل الايراني وعن أمجاد العرق الفارسيّ وتأثيره على العروبة؟
- نقول: إنّ للعرق الفارسيّ حدوده وامتداده، كما للعروبة حدودها وامتدادها ولن يلغي أحدهما الآخر.
شهدنا غزلا في الفترة الأخيرة بين تيّار المستقبل وحزب الله، كيف تفسّرونه؟
- هذا الغزل يبعد الفتنة المذهبيّة وبقدر ما يتّفقان، يزداد الوفاق بين اللبنانييّن.
«اليوم» تلقي الضوء على هذا الحراك السياسي الذي يشكل حالة استثنائية في المشهد السياسي اللبناني من خلال لقاء العديد من النخب السياسية بدأناها بلقاء نائب رئيس مجلس الوزراء عصام أبو جمرة , هذا نصه:
تجاذبات عربية ودولية
هل تتوقّعون مشاركة أوسع للتيّار خلال تشكيل الحكومة الجديدة ؟
- منذ تكليف النائب سعد الحريري، قلت إن الوضع بحاجة إلى حسم وإلى شخص له الجرأة على اتخاذ القرار لأنّ لبنان يقع صراحة بين محورين معروفين . كما أنّ لبنان انفصل الى شقين هما الموالاة في خط والمعارضة في خط، ولدينا 18 طائفة في التكوين اللبنانيّ. والمشكلة الأكبر هي في التجاذبات العربية على الساحة اللبنانية ، بصرف النظر عن اسرائيل وما تلعبه ومحاولتها الوصول الى اختراق للوصول الى صلح معيّن. لذلك، نتيجة الوضع الإقليمي وتجاذباته، ونتيجة الوضع الداخلي اللبناني الذي يمكن أن يتفاعل مع الخارج، على الرئيس المكلف أن يكون جريئا في موقفه بأن يدير ظهره للخارج دون أن يربط تأليف الحكومة بتجاذباته لأنّ تجاذبات الخارج كبيرة معقّدة وليس بامكانه حلّها. أمام هذا الواقع، لدى الرئيس المكلّف حلان، إمّا أن يؤلف حكومة من لون واحد أو يؤلف حكومة وحدة وطنية بالمشاركة مع الآخر. وكونه لا يستطيع تأمين نصاب الثلثين هناك استحالة في الحلّ الأوّل، لذا يبقى عليه أن يشارك الآخر وأن يعطيه حقه.
كيف تصفون خروج النائب وليد جنبلاط من قوى 14 آذار؟
- لقد اعتدنا على مواقف النائب جنبلاط، وقد اتصلت بأحد نواب كتلته سألته عن قرار انسحابه من 14 آذار فقال لي: « لا تصدق، سيرجع»، والواقع أنه رجع. لكنّ الواضح أنّ للنائب جنبلاط تطلعات لبنانية وإقليمية مذهبيّة في لبنان والجولان، وله تطلعات دوليّة اشتراكيّة، ينتظر الفرص أحيانا لتغيير الموقف والخروج بروح مرحة.
ماذا عن تقاربه مع الأمير طلال أرسلان؟
- تقارب وليد مع الخصوم من الطائفة له حدود وقد ظهر في الانتخابات حيث ترك للنائب ارسلان مقعدا في عاليه ،وهما يقفان جنبا الى جنب عندما تتعرض الطائفة للخطر كما حصل في 7 أيّار.
أمام هذا الواقع، هل ترى ضبابيّة في مستقبل الأوضاع في لبنان؟
- أرى أنّ هذه الضبابيّة تزول إذا تصرّف الأفرقاء اللبنانيّون دون استئثار وتسلّط. يجب أن يتفهّم الطرف الآخر في السلطة الواقع اللبنانيّ وأن يحترم الشريك الآخر ويعطيه حقّه.
ما هي خطورة سلاح حزب الله؟
- لقد وصفوا سلاح حزب الله بالخطير، وما قصدته انّ شراء النفوس أخطر على اللبنانييّن من سلاح حزب الله. مع العلم انّ السلاح الموجود للدفاع عن لبنان ضدّ اسرائيل ليس خطيرا، ونذكّر أنّ الرئيس الحريري الأب كان رئيسا للحكومة عندما تمّ تشريع وجود المقاومة في لبنان هو ومعظم الدول الأجنبيّة. وعندما تقوم لجنة الهدنة مستقبلا بحلّ المشاكل بين لبنان واسرائيل، تنتفي ضرورة حمل السلاح وانتشاره.
تحدّث الرئيس ميشال سليمان عن العمل على إلغاء الطائفيّة، ما هو ردّكم على ذلك؟
- ن الصعب أن يبدأ عمل هيئة الغاء الطائفيّة اليوم، رغم اننّا في التيّار الوطنيّ الحرّ علمانيّون ،وضمن ميثاقنا نصبوا الى إبعاد الدين عن السياسة وصولا إلى تحقيق العلمانيّة، نحن لا نؤمن أبدا بالنظام الطائفي ،ونأسف لأن يكون الداخل اللبنانيّ دائما متخبّطا بالتجييش الطائفي.
ماذا عن زيارة ميتشيل الأخيرة الى لبنان؟
- لم تكن الزيارة ناجحة جدّا. إلا أنّنا سمعنا الرئيس الأميركي باراك أوباما في خطابه الأخير يتحدّث عن وقف استيطان اليهود في الضفّة الغربيّة وإذا سارت الأمور في هذا الاتّجاه نكون أمام خطوات ايجابيّة، ولكن حسب تقديري انّ اسرائيل لا تعيش إلا في حالة حرب مع العرب، ولبنان لن يفاوضها قبل أن تتفاوض مع الآخرين.
كيف ترون العلاقات الايرانيّة الأميركيّة؟
- نتمنّى أن يحصل وفاقا بين الولايات المتحدة الأميركيّة وايران، لأنّ ذلك ينعكس خيرا على واقع الخليج والشرق الأوسط. ولا أعتقد أن أميركا ستشنّ حربا على ايران في عهد الرئيس أوباما. فالرئيس في الولايات المتّحدة الأميركيّة يحتاج الى نحو سنتين ليفرض نفسه في الإدارات الأميركيّة، وبعدها يسعى الى تحقيق ما يؤمّن تجديد ولايته تبعا لاعتبارات داخليّة واجتماعية وسياسيّة... في أميركا، ممّا يستبعد قيام أميركا بحروب جديدة في المنطقة بعد أفغانستان والعراق.
تفضّلون الحديث عن أفرقاء وليس عن أقليّة وأكثريّة.
- نقول إنّ في لبنان مواقع قوّة ومواقع أكثر قوّة، أو هناك هرميّات منها صغيرة ومنها كبيرة، ولا أحد يستطيع إلغاء إحدى هذه الهرميّات.
سبق ان تحدّثتم عن الدولة الرديفة ماذا تعنون بها؟
- انّ الدولة الرديفة تتمثّل بصرف أموال الهبات بواسطة الهيئة العليا للإغاثة التابعة مباشرة للرئيس السنيورة، وعبر مجلس الإنماء والإعمار ومجلس الجنوب المرتبطة برئيس الحكومة أيضا. هذه الدولة الرديفة لم تحقّق الإنماء المتوازن بين مختلف الأقضية اللّبنانيّة، فصرفت على بعضها ملايين الدولارات، في حين لم تصرف.
نرى أنّ الشارع العربيّ هو مع خيار المقاومة في حين ينقسم الشارع اللبنانيّ حيالها.
- صحيح أنّ الشارع العربيّ يقف الى جانب المقاومة اللبنانيّة. لكن، بالنسبة الى الداخل اللبنانيّ هناك قسم منه يتأثّر بتوجّه دولي واقليمي ضدّ المقاومة، كما أنّ هناك قسما آخر يتأثر بالوجود الفلسطينيّ في لبنان ويعتقد انّ المقاومة تساعد على عودة الفلسطينييّن الى أرضهم.
ماذا عن التدخّل الايراني وعن أمجاد العرق الفارسيّ وتأثيره على العروبة؟
- نقول: إنّ للعرق الفارسيّ حدوده وامتداده، كما للعروبة حدودها وامتدادها ولن يلغي أحدهما الآخر.
شهدنا غزلا في الفترة الأخيرة بين تيّار المستقبل وحزب الله، كيف تفسّرونه؟
- هذا الغزل يبعد الفتنة المذهبيّة وبقدر ما يتّفقان، يزداد الوفاق بين اللبنانييّن.
نقلا عن صحيفة اليوم
عدد القراءات : 533 | عدد قراءات اليوم : 2
قيم هذا المقال



del.icio.us
Digg
Technorati
التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك